منتدى رياض ومحمد هشام الشيوخي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي :محمد هشام الشيوخي.

عبد الله يبحث عن حبيبته

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اعلان عبد الله يبحث عن حبيبته

مُساهمة  mounir24 في السبت مايو 02, 2009 4:30 am

الرحلة الأولى‏

قال عبد الله: هل تأتين،وحياً أو حضوراً‏

أو تمريَّنَ بأفقِ الوعيِ مثل الخاطِرَةْ‏

أحضري كي يرقصَ الشمعُ على أرصفةِ العُمرِ‏

وتخضَرَّ السنونُ المُقفرةْ‏

ويهلَّ الثلجُ أسرابَ فراشاتٍ وأرتَالَ حَمامْ‏

تنثرُ الضوءَ على بوَّابةِ الليلِ وتسقي الفترةَ المنكسرهْ‏

فاحضُري‏

-صوتُ عبدِ اللَّهِ محمولٌ على دمعتهِ وعذاب السَّيْرِ-‏

أوحُلِّي بهذا الوعَي حتَّى يكسرَ الشَّمعُ‏

ويطوي الثَّلجُ أحزانَ الفُصولِ الساهرهْ‏

* * *‏

قال عبدُ اللَّهِ-مَنْ يسمَعُهُ-؟‏

-تعِبَ العُمرُ مِنَ التَّحْديقِ في قافلةِ الأيَّامِ‏

واستجدى بقايا الرُّؤيَةِ المنتظرَهْ‏

وإذا ما خانت الرُّؤيَةُ عبدَ اللَّهِ يسْتَلقِي على خَاصِرَةِ اللَّيْلِ‏

ويَطْوي ذاته في ذاتِهِ كالشَّهْقَةِ المُنتحرةِ‏

* * *‏

قال عبدُ اللَّهِ: لَوْ تَبْتَسِمِينْ‏

أنت…آهٍ‏

أنتِ…لو تلتفتينْ‏

ليعودَ العمرُ مِنْ تِرحالهِ الأعمى‏

ويندسَّ صَباحاً في هُنيهاتِ الهوى المُستَتِرهْ‏

قد تنامُ الريحُ – كالطِّفلةِ-‏

ترضعُ ثَدْيَ الليلِ في صمتٍ‏

وتستلقي على أعتابهِ كاللَّمحة المُندثرهْ‏

قال عبدُ اللَّهِ: من يسمعني في صخب الدنيا‏

فهيَّا أدركيني فأنا أعبرُ هذا الدربَ وحدي‏

أحملُ الماضي وقد أرهقني‏

غارقاً في لُجَّةِ الوَعْي ومافي قُدرتي أَنْ أقهرهْ‏

كل شيئٍ كل شيئٍ غارقٌ في الصَّمتِ مِنْ حَوليَ‏

إلا الذاكرهْ‏

آهٍ ما أصعبَ أن يلتهمَ الموتَ الجِهاتِ السِّتَّ‏

مِنْ حَوْلي ويَنْسى الذاكِرَهْ‏

***‏

ـ الرحلة الثانية‏

كُلَّما حَدَّقَ عبدُ اللَّهِ‏

في وجهكِ يَغْشاه اشتياقٌ للرَّحيلْ‏

-هكذا قال-‏

لِيسري في ظلامِ الأُمنياتِ الضائِعهْ‏

ويرى قامتهُ‏

وتَراً يَنْشَدُّ مِنْ مِئْذَنَةِ القدسِ إلى قرطبةٍ‏

أو يستحيلْ‏

رَمَقاً يوشِكُ أن ينحَلَّ في رعشةِ حُبِّ ضارعَهْ‏

فدعي هذا النَّجِيَّ البِكرَ عبدَ اللَّهِ‏

يَستجلي نهاياتِ الحِصارْ‏

وعصافيرُ الرؤى تمشي معهْ‏

فلهُ في صَخَبِ الدنيا طريقٌ واحدٌ‏

يبدأُ من عينيكِ إشراقاًوصَحْواً،وحُضوراً‏

فافتحي أجفانكِ الخضرَ لكيْ ينتزعَهْ‏

إنَّ عبدَ اللَّهِ في الرحلةِ عمرٌ ميِّتٌ‏

وهوىً محترقٌ وحروفٌ جائعهْ‏

وقطوفٌ جمَّدَ الحرُّ نواصيها فلاذتْ بالصَّقيعْ‏

أُنظريهِ هُوَ في المأساةِ عينٌ دامعهْ‏

* * *‏

أَنْتَ كَوْنٌ‏

-قال عبدُ اللَّهِ-‏

شَفَّافٌ كجسمِ الضوءِ في ضَحْوتِهِ‏

فافتحي أبوابَهُ لِيُنَادي‏

بعد رشْفِ الجُرعَةِ الأُولى‏

-: ألا سُبحانَهْ ما أرْوَعَهْ‏

جَلَّ مَنْ قد صَنَعَهْ‏

* * *‏

ـ الرحلة الثالثة‏

منذُ فتَّحتُ جُفوني‏

-قالَ عبدُ اللَّهِ-‏

أحسسْتُ بأنِّي حَمَّلوني‏

هودجاً في حَجْمِ حُلْمِ القافِلَهْ‏

وبطولِ الدربِ كنتُ الحامِلَ الحُلمَ‏

وكنتُ الباذِرَ الحَبَّ وكنتُ القابلهْ‏

أُطعمُ الحلمَ عذارى فَرحي‏

عبرَ السنينَ الماحِلَهْ‏

وعلى صدريَ أعشاشٌ أُنميَها‏

لأطيارِ النبوءَةْ‏

وأغطِّيها بأَهدابِيَ ليلاً‏

ونهاراً أفرشُ الوَجْدَ لَها‏

رَيْثَما تخْضَرُّ فينا المرْحَلَهْ‏

* * *‏

ثَقُلَ الهودجُ تحتَ الحرِّ والسيْرِ‏

وبينَ الريحِ والثلجِ وسالَ الحلمُ‏

مِنْ بينِ الخَصاصِ المهْمَلَهْ‏

ويرى قَوْميَ إنَّ العرسَ ما زالَ‏

وزَفَّاتِ العَذارى الراحِلَهْ‏

* * *‏

لم يَعدْ في دربِ عبدِ اللَّهِ‏

إلاَّ هودجٌ تسكنُهُ الريحُ‏

وتغْشاهُ بقايا ذكرياتٍ آفِلَهْ‏

وإذا ما ثَقُلَ العُمرُ ومالتْ كفَّةُ الحزنِ‏

وغطَّى القهرُ والحزنُ حُدَاءَهُ‏

وطوَى الخوفُ عناءَهْ‏

وتلاشَتْ صورٌ للزمنِ الآتي‏

ينادي :‏

آهِ يا طيرَ النبوءَهْ‏

أوشكَ التاريخُ‏

أن يسقطَ في العتمِ‏

وكادتْ أن، تضلَّ القافِلَهْ‏

آهِ، يا طيرَ النُّبوءاتِ أَغيثي‏

حامِلَ الهَودجِ والمصباحِ أنِّي متعبٌ‏

حتى حدودِ الموتِ والدربُ طويلْ‏

والزَّوايا مُقفلهْ‏

آهِ يا طيرَ النبوءاتِ أجيبي‏

أمْ..هي الأحلامْ،و الآمالُ والدُّنْيا وأَفراحُ الهوى‏

عبرَ الجهاتِ السِّتِّ رؤُيا باطلهْ؟‏

* * *‏

لم تُجبْ تلكَ الطيورْ‏

قال عبدُ اللَّهِ لكنْ فاجَأَتْهُ‏

إنها تبصرُ ماكانَ وما مَرَّ‏

ولكنْ تُبطقُ الأحْداقَ عَنْ كلِّ العصورِ المقبلَهْ‏

* * *‏

كيفَ يا طيرَ النبوءاتِ تعيشنَّ فراغَ الذكرياتْ‏

وتغطِّينَ بها مَحْلَ المواسِمْ‏

-قال عبدُ اللَّهِ في حيرتهِ-‏

والفُصولَ القاحِلَهْ؟‏

أفلا تأتينَ؟ إني شَفَةٌ عَطْشَى‏

وأرضٌ شَقَقَّ الحّرُّ نَواصيها‏

وأنتِ الغيمةُ المرتحِلهْ‏

ـ الرحلة الرابعة‏

أين معشوقةُ عبدِ اللَّهِ‏

عبدُ اللَّه‏

غارقٌ في حُبِّها العُذريِّ‏

ما بينَ شطوطِ الأطلسيِّ‏

و تعاريجِ تهامهْ‏

فاسمعيهِ عندما يصرخ في وحدتهِ‏

-لَبِسوا ثوبي وفي كلِّ إنعطافَهْ‏

أنا في ثوبٍ يُغَطِّيني بلا سِترٍ وفي طيَّاتهِ‏

كنت شكلاً أو علامهْ‏

تارةً أحسبني عبداً وأخرى مَلِكاً‏

بُسطاءُ القومِ إسمونيَ: عَرَّافَ اليمامهْ‏

والذينَ انحدروا في غيِّهمْ‏

حمَّلوني خطأَ العصْرِ‏

وهم من خلخلوا بنيانه‏

ثم أبقوني على هامِشِه شارَةَ موتٍ‏

أو صليباً يابساً واسمُ(( عبدِ اللَّه))‏

عُريانُ أمامَهْ‏

ليسَ للمدعُوِّ عبدِ اللَّهِ‏

مِنْ جملةِ أشراطِ الوُجودْ‏

غيرُ بقايا لُغةٍ يصفَعُها الليلُ وتشكوهُ ظلامَهْ‏

وأنا شهِدَ اللَّه أنا‏

من فئةٍ يقتُلُها الحُبُّ وفي كلِّ الجِهاتْ‏

زرعتْ من وَهجِ العشقِ ابْتِسامَهْ‏

ينسجُ الوعيُ لها راياتِها‏

وجْداً ووَرداً وتباريحَ اشتياقْ‏

ولَها‏

-قالَ عبدُ اللَّهِ-‏

في فَصْل الهوى‏

في كلِّ فَصْلٍ للهوى يومُ قِيامَهْ‏

mounir24
نائب المدير
نائب المدير

عدد المساهمات : 10
تاريخ التسجيل : 02/05/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى